فرار ضابط سوري جريح إلى تركيا.
معركة بين حزب الله والفنانة مي سكاف.
دعوة للمعارضة والجيش الحر للمشاركة في أصدقاء سوريا.
اعلنت مصادر اعلامية تركية اليوم الثلاثاء، عن فرار ضابط منشق من الجيش السوري الى تركيا وهو مصاب بجروح في اشتباكات. وجاء في موقع تركيا
اليوم نقلا عن وكالة جيهان التركية ان "الرائد عبد اللطيف أحمد المنشقّ من الجيش السوري فر الى تركيا بمساعدة اقاربه، وذلك عقب إصابته بجروح في خاصرتيه خلال اشتباكات مع قوات نظام بشار الأسد".
وذكر الموقع أن "الرائد السوري المعارض عبد اللطيف أحمد فرّ من مدينة إدلب السورية وهو جريح، حتى وصل أمس الاثنين إلى قرية كاواجيك التابعة لبلدة ريحانلي في هاتاي الحدودية مع سوريا باستخدام طرق غير قانونية، وساعده في ذلك شقيقه محمد الأحمد والنقيب قاسم جواد".
وقال انه "بعد إخبار أهل القرية الأمرَ إلى قيادة الدرك التركية، نقل الرائد السوري الجريح إلى مستشفى ريحانلي لتلقي العلاج".
وبحسب المعلومات أوردها مراسل وكالة أنباء جيهان في هاتاي، فإن "عبد اللطيف أحمد في حالة صحية جيدة".
انتشار التظاهرات في قلب دمشق وجوبيه: على المعارضة أن تشمل جميع التوجهات
تسارعت وتصاعدت أمس وتيرة التحركات في العاصمة السورية ضد النظام، حيث أغلق محتجون الطرق المؤدية إلى ساحة البرامكة على بعد امتار من قيادة شرطة العاصمة دمشق، وأقاموا تظاهرات قرب فرع المخابرات الجوية وفي الحجر الأسود.
ونقلت وكالة "رويترز" أن أربعة متظاهرين جرحوا في حي الحجر الأسود، المدخل الجنوبي لدمشق، عندما أطلق الأمن السوري النار على تظاهرات حاشدة خرجت ليلا. وفي دمشق أيضا تحدى المتظاهرون الأمن والإجراءات المشددة وخرجوا في احتجاجات أمام فرع المخابرات الجوية في ساحة التحرير بشارع بغداد.
وأفاد اتحاد شباب دمشق للتغيير بوجود استنفار أمني كبير في مركز قيادة شرطة دمشق بسبب إغلاق المحتجين الطرق المؤدية إلى ساحة البرامكة التي تبعد عن قيادة الشرطة مئة متر فقط، وذلك بواسطة الإطارات المحروقة، في حين أفادت لجان التنسيق المحلية بخروج تظاهرة في مخيم اليرموك.
من جهة أخرى، ردت قوات الأمن والشبيحة بإطلاق الرصاص على مظاهرة انطلقت مساءً في كفر سوسة خلف مجمع الشام التجاري، كما قامت بحملة اعتقالات طالت ثلاثين شاباً.
طوق أمني حول دمشق
وبعد امتداد حركة الاحتجاج إلى أحيائها، فرض الجيش السوري طوقا أمنيا حول العاصمة دمشق، يتمثل في عدد من الفرق العسكرية والألوية، حيث تحول محيط العاصمة إلى ما يشبه ثُكنة أمنية.
أما وسط دمشق فيعج بدوريات مكثفة لقوات الأمن. وأفادت تنسيقيات الثورة إلى أن الحواجز الأمنية تفصل أحياء دمشق منعا لامتداد الاحتجاجات.
وفي حي المزة تحديداً، وبعد وصول الاحتجاجات اليه الاسبوع الماضي، كثفت قوات الجيش والأمن والشرطة السرية دورياتها فيه، كما أفيد عن تجوال عربات جيب تقل أفرادا من الشبيحة. يذكر أن الجيش واصل استهداف منازل المواطنين في حي بابا عمرو بحمص، وسط دعوات لإجلاء النساء والأطفال من الحي بسبب القصف، في حين تم نشر وحدات عسكرية يزيد عددها ثلاثين ألف جندي في أطراف الزبداني.
معركة بين حزب الله والفنانة مي سكاف
"بحرب تموز جمعت لإخوتنا اللبنانيين يلي بالضاحية.. تقريبا مية ألف ليرة وجبتلون على اسمي براد (مشان يشربو مي باردة) وتلفزيون ودش مشان يتابعوا الأخبار.. وما ينقطعوا عن أهليون. ونزلت يومين عالأسواق مشان اشتري بواط وبيجامات للأطفال.. بدي أبعت للسيد حسن نصرالله .. إنو أنا بعتذر.. يرجّع شبيحتو عن سوريا.. أو يرجّعلي ديناتي".
العبارات أعلاه مبهمة بعض الشيء لمن ليسوا من بلاد الشام، لأن الممثلة السورية مي سكاف كتبتها بالعامية قبل 3 أيام في صفحة على الفيسبوك للمؤيدين مثلها للثورة السورية على النظام، وهي عبارات جارحة جاءها الرد عليها سريعا من حزب الله أمس، فاشتعل الإنترنت بالمؤيدين والمعارضين، ولأن أحدا لم يتصل بسكاف من وسائل الإعلام للوقوف على رأيها في رد حزب الله، فقد بادرت "العربية.نت" وتحدثت إليها عبر الهاتف اليوم الثلاثاء.
ونشرح أولا العبارات التي كتبتها، فهي تقول إنها جمعت في حرب تموز/يوليو 2006 بين إسرائيل وحزب الله تبرعات للبنانيين لجأوا مهجّرين إلى سوريا بعد أن طال القصف الإسرائيلي أحياء يقيمون فيها بالضاحية الجنوبية لبيروت، حيث معظم مقرات حزب الله، وحيث يصعب أن يسكنها من ليس مؤيدا للحزب حتى الركب.
وقالت الفنانة إنها جمعت لهؤلاء المهجّرين 100 ألف ليرة سورية (كانت تساوي في ذلك الوقت 2000 دولار تقريبا)، كما اشترت لهم باسمها ثلاجة لكي يشربوا الماء باردا، واشترت أيضا جهاز تلفزيون مع "دش" ليتابعوا عبره أخبار الفضائيات، بحيث لا ينقطعوا عن ذويهم.
كما ذكرت أنها نزلت طوال يومين إلى الأسواق لتشتري لأطفاهم أحذية وبيجامات، ثم أنهت ما دونته بقولها إنها تريد (حاليا) إبلاغ الأمين العام للحزب بأن يسحب شبيحته من سوريا، أو يعيد إليها ما عليه لها من ديون، في إشارة منها إلى التبرعات التي جمعتها، وفي تهمة منها للحزب بأنه متورط بإرسال عناصر من رجاله إلى سوريا للدفاع عن نظامها، فتحولوا بذلك إلى شبيحة.
نصر الله: أرسلوا إليها "كرتونة" ملابس وأحذية أطفال
ولأن حزب الله يتابع كل ما يكتب عنه، فقد علم بما دونت، وسريعا نشر رده عليها في موقع إخباري، وهو "الحقيقة" على الإنترنت، ونقرأ فيه أن السيد حسن نصر الله "طلب من الحزب الاتصال بأوساط الفنانة السورية مي سكاف، وليس بها مباشرة، والاستفسار عن المبالغ والمواد العينية التي تبرعت بها للمهجّرين اللبنانيين من أجل إعادة المبالغ لها وشراء المواد العينية وإرسالها للفنانة سكاف"، بحسب ما قال مصدر من حزب الله لم يذكر موقع "الحقيقة" اسمه، ولا شرح سبب تجنب الحزب الاتصال مباشرة بالفنانة، بل بأوساطها فقط.
نجد في الرد أيضا أن نصر الله نفسه طلب من الأسير المحرر، الشيخ عبدالكريم عبيد، مسؤول "الوحدة الاجتماعية" في الحزب، الاتصال بالجهات السورية المعنية لمعرفة عنوان الفنانة السورية من أجل إرسال المبلغ و"كرتونة" ملابس وأحذية أطفال إلى عنوانها بالبريد المسجل.
ثم قال المصدر إن هناك غضبا عارما وشعورا كبيرا بالمرارة في أوساط جمهور الحزب من تصريحات الفنانة التي "شكرها" على ما تبرعت به وذكرها بأن بعضه هو من أموال كانت تحصل عليها من "اتحاد شبيبة الثورة" التابع لحزب البعث، ومن وزارة الإعلام السورية "من "أجل تغطية تكاليف أنشطتها المسرحية في مسرح ثياترو"، في إشارة منه إلى أن التبرعات التي جمعتها ليست من جيبها الخاص، مع ذلك سيعيدها إليها.
وردت مي سكاف على اتصال "العربية.نت" قائلة من دمشق إنه ليس من الضروري أن يعيد الأمين العام لحزب الله تبرعاتها لها بالذات، "بل يمكنه أن يتبرع بها للاجئين السوريين الهاربين في لبنان من النظام.. لم نر أحدا من حزب الله يقوم بواجبه للاجئينا في لبنان كما قمنا نحن بواجبنا نحو إخوتنا اللبنانيين، لذلك أرجو أن يقدم حزب الله تبرعاتي للسوريين في لبنان"، على حد قولها.
وذكرت سكاف أنها من النوع الذي يستحيل عليه المطالبة باستعادة ما فعلته كواجب للآخرين، وقالت: "لو تكررت المأساة مع أي لبناني أو فلسطيني لا سمح الله فسأكون أول من يجمع التبرعات لأن هذا واجب، وليعرف الجميع أنني حزينة على ما يجري وقلقة ولا أحد يعتب على الحزين المتألم".
دعوة للمعارضة والجيش الحر للمشاركة في أصدقاء سوريا
جوبيه: على المعارضة أن تشمل جميع التوجهات
أعلن وزير الخارجية التونسي، رفيق عبد السلام، أن المجلس الوطني السوري ومجموعات أخرى من المعارضة ستشارك في مؤتمر «أصدقاء سوريا» الذي يعقد في تونس الجمعة، فيما أكد مصدر بارز في المجلس الوطني لـ«الشرق الأوسط»، مشاركة المجلس عبر «وفد متنوع يضم جميع الأطياف السياسية والطوائف السورية»، كاشفا عن أن «الجيش السوري الحر» سوف يتمثل بدوره في هذا الوفد وسيكون حاضرا في المؤتمر.
وأوضح المصدر أن «الدعوات التي توجه لأصدقاء سوريا تتم على مستوى الدول وعلى المستوى السياسي». وقال: «الدولة المضيفة (أي تونس) هي المخولة بإرسال الدعوات بالتنسيق مع بعض الدول العربية، كما مع فرنسا وتركيا اللتين ستترأسان هذا المؤتمر»، متوقعا مشاركة «أكثر من 80 دولة في أعماله».
واستبعد المصدر مشاركة «هيئة التنسيق»، لكنه أوضح أن «عددا كبيرا من الشخصيات المندرجة في إطار هيئة التنسيق قد انفصلت عنها مؤخرا، وشكلت (تجمع الحرية والكرامة)، الذي انضم للمجلس الوطني، كما أن الاتحاد الاشتراكي الذي يعد مكونا أساسيا في الهيئة، قد انفصل عنها وطلب الانضمام إلى المجلس الوطني». وأضاف: «جمدت الأحزاب الكردية بدورها عضويتها في الهيئة، وهي تحاور المجلس الوطني للانضمام إليه».
وكان وزير الخارجية التونسي أكد أمس أن المجلس الوطني السوري ومجموعات أخرى من المعارضة ستشارك في مؤتمر أصدقاء سوريا الذي يعقد في تونس الجمعة. وقال للصحافيين في روما في ختام اجتماع لوزراء خارجية عشر دول متوسطية برئاسة مشتركة إيطالية - تونسية إن «المجلس الوطني السوري ومجموعات معارضة أخرى ستكون ممثلة في مؤتمر تونس».
وكان وزير الخارجية التونسي أعلن الجمعة الماضي أن المجلس الوطني السوري لن يكون ممثلا بشكل رسمي في هذا المؤتمر.
من جانب آخر حذر عبد السلام أمس من «سيناريو عراقي» في سوريا، وقال عبد السلام «لا نريد حصول سيناريو عراقي آخر في سوريا، علينا الحفاظ على وحدة أراضي سوريا» موضحا أن ذلك هو «موقف مشترك».
وأضاف الوزير التونسي «كلنا متفقون على حث الحكومة السورية على وقف القمع. نعتقد أنه علينا في 24 الجاري أن نوجه رسالة قوية إلى الحكومة السورية. لقد حصل ما يكفي من القتل، ويجب أن يحصل تغيير سياسي». وأوضح قائلا «لا أعتقد أن أي دولة عربية تطالب بتدخل أجنبي، والدول الأوروبية لا تريد ذلك أيضا».
من جهته قال وزير الخارجية الإيطالي جوليو تيرزي إن روما تريد تطبيق خطة الجامعة العربية من أجل سوريا. ودعت الجامعة الأمم المتحدة إلى الموافقة على قوة مشتركة بين الطرفين لحفظ السلام. وبخصوص لقاء يوم الجمعة في تونس قال تيرزي «بالتاكيد يجب أن تكون المعارضة حاضرة» معتبرا أن اجتماع تونس يجب أن يكون «شاملا».
وبدوره، صرح وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أنه على المعارضة السورية أن تشمل «جميع التوجهات» و«الفئات» في البلاد إن أرادت أن تصبح «شريكة في الحوار السياسي». وتحدث جوبيه في روما مرحبا بدعوة الحكومة التونسية مجموعات مختلفة من المعارضة السورية إلى المشاركة في «مؤتمر أصدقاء الشعب السوري».
العربية.نت ، اكانيوز ، الشرق الاوسط













