مشاورات لإعادة الملف السوري إلى مجلس..
روسيا: "أصدقاء سورية" مجموعة "هواة"
كشفت قناة "إن بي سي" الأمريكية أن عددا كبيرا من الطائرات الأمريكية من دون طيار تعمل في سماء سوريا لجمع المعلومات، موضحة أنها ترصد الهجمات العسكرية السورية ضد قوى المعارضة والمدنيين.
ونقلت القناة عن مسؤولين في البنتاغون قولهم إن هذه المراقبة ليست من باب التحضير لتدخل عسكري أمريكي في سوريا، بل إن إدارة أوباما تأمل في جمع الأدلة فوق البصرية وقراءة تحركات الحكومة السورية والاتصالات العسكرية لاستخدامها لاحقا في الدفع باتجاه استجابة دولية واسعة النطاق ضد النظام في دمشق.
وكشف المسؤولون عن مناقشات بين البيت الأبيض ووزارتي الخارجية والدفاع حول البعثات الإنسانية الممكنة إلى سوريا.
وبرزت خلال النقاشات مخاوف من عدم التمكن من إرسال هذه البعثات من دون تعريض المشاركين فيها للخطر، ما سيحتم على الولايات المتحدة الانجرار إلى دور عسكري في سوريا.
مشاورات لإعادة الملف السوري إلى مجلس الأمن لبحث «الممرات الإنسانية»
أعاد التأييد الكاسح للمبادرة العربية في الجمعية العامة للأمم المتحدة الملف السوري إلى مجلس الأمن بعدما ظهرت روسيا والصين معزولتين في الجمعية العامة حيث لا يتمتع أي من الدول بحق الفيتو. وأكد مندوبو الدول العربية والغربية التي رعت تقديم القرار عزمهم على
البدء في المشاورات في المجلس سريعاً لبحث «إنشاء ممر إنساني في سورية، ودعوة مجلس الأمن إلى تشكيل قوة حفظ سلام عربية أممية». وأيد القرار، الذي يدعم المبادرة العربية في شأن سورية بالكامل، 137 دولة من أصل 193 في الجمعية العامة بينها كل الدول العربية باستثناء الجزائر ولبنان. وصوت السفير السوري بشار الجعفري ضد القرار إلى جانب 11 دولة أخرى ليس بينها أي دولة عربية أو إسلامية باستثناء إيران، إلى روسيا والصين وكوريا الشمالية وفنزويلا ونيكاراغوا وبوليفيا والإكوادور وبيلاروسيا وزمبابوي وكوبا.
وأعلنت السفيرة الأميركية سوزان رايس في بيان أن على «الشعب السوري أن يعلم أن أمم العالم تقف معه وتدعمه في سعيه إلى الحرية والأمان». وقالت إن الجمعية العامة «وجهت رسالة واضحة إلى شعب سورية... العالم معكم». واعتبرت أن غالبية ساحقة من الدول الأعضاء بالأمم المتحدة ساندت الخطة التي قدمتها الجامعة العربية» وأن «بشار الأسد لم يكن معزولاً يوماً مثلما هو الآن».
وقدمت مصر القرار باسم المجموعة العربية إلى الجمعية العامة باعتبارها رئيسة المجموعة للشهر الحالي. وقال القائم بالأعمال المصري أسامة عبد الخالق «بعد القرار في الجمعية العامة ستبدأ المجموعة العربية العمل لكي يبقي مجلس الأمن الوضع في سورية تحت ناظريه». وأكد أن «الشعب السوري يستحق الفرصة للسلام وإعادة الاستقرار» وأن المجموعة العربية «ستطرح على أعضاء مجلس الأمن تشكيل بعثة مراقبة وقوة حفظ سلام خلال الأيام المقبلة».
وتحدث عبد الخالق إلى الصحافيين في لقاء مشترك مع السفير السعودي عبدالله المعلمي الذي أكد أن «قرار الجمعية العامة هو نصر للشعب السوري وللأمم المتحدة وجامعة الدول العربية». وأضاف أن المجتمع الدولي «وجه رسالة قوية بأن معاناة الشعب السوري ليست غير مسموعة». وقال إن القرار «أكد أن النتيجة في مجلس الأمن قبل أيام لم تعكس إرادة المجتمع الدولي» وإن القرار في الجمعية العامة عبر عن الدعم الدولي للمبادرة العربية «وما نريده هو عملية تساعد الشعب السوري على تحقيق تطلعاته وتحفظ سلامة سورية ووحدتها». وقال السفير البريطاني مارك ليال غرانت إن العمل في الأمم المتحدة سيبدأ فوراً مع «المشاورات التي سيطلقها الأمين العام بالتشاور مع المجموعة العربية لتعيين مبعوث خاص إلى سورية» عملاً بما ينص عليه القرار. وأضاف «نناقش زملاءنا العرب وزملاءنا في مجلس الأمن حول إمكانية العودة إلى المجلس في أسرع وقت». وأكد أن قرار الجمعية العامة «أرسل إشارة واضحة إلى إدانة المجتمع الدولي لأعمال النظام السوري والنية لمحاسبة المسؤولين عن الفظائع الجارية».
وجدد رئيس الجمعية العامة ناصر عبد العزيز النصر دعوة الرئيس السوري بشار الأسد إلى «التعاون الكامل مع جامعة الدول العربية والأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتحقيق السلام والاستقرار والوحدة والديموقراطية في سورية». ورحب النصر بقرار الجمعية العامة مديناً «كل أعمال العنف» وحضّ على «وضع نهاية فورية لانتهاكات حقوق الإنسان».
وشدد على أن قرار الجمعية العامة عكس التزام المجتمع الدولي وتضامنه مع الشعب السوري وخصوصاً لجهة حماية المدنيين، وعزم المجتمع الدولي على العمل لحماية الأمن والاستقرار في سورية».
وقال السفير الروسي فيتالي تشوركين إن قرار الجمعية العامة يستهدف تغيير النظام في سورية بتدخل خارجي مجدداً عرض موسكو استضافة حوار بين الحكومة السورية والمعارضة. وأضاف إن «التعديلات التي اقترحناها على القرار لم تؤخذ في الاعتبار فما كان أمام الاتحاد الفيديرالي الروسي سوى أن يصوت ضد القرار». لكنه قال إن روسيا ستواصل جهودها الحثيثة لمساعدة سورية «للخروج من الأزمة بالتعاون مع كل من يحرصون على مصالح الشعب السوري، وعلى السلام والاستقرار في المنطقة كأولوية قصوى». وقال إن القرار «يعكس اتجاهاً خاطئاً يتمثل في السعي إلى عزل القيادة السورية ورفض أي اتصال معها وفرض صيغة خارجية لتسوية سياسية».
ووضع السفير السوري قرار الجمعية العامة في إطار «مؤامرة ضد سورية» أطرافها «الدول الغربية وبعض الدول العربية والمجموعات المتطرفة الإرهابية». وقال إن الدول التي تقدمت بمشروع القرار تقدم الدعم السياسي والمالي والإعلامي إلى المجموعات الإرهابية المسلحة وتؤمن لها التغطية في المنتديات الدولية».
وقال السفير الإيراني في الأمم المتحدة محمد الخزاعي إن «بعثة إيران صوتت ضد القرار التزاماً بمبدأ عدم التدخل الخارجي في شؤون الدول الداخلية».
روسيا: "أصدقاء سورية" مجموعة "هواة" هدفهم التدخل العسكري
يو بي اي: وصف نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف, امس, "مجموعة أصدقاء سورية", التي تعقد مؤتمراً في تونس الجمعة المقبل, بأنها مجموعة "هواة" هدفهم التدخل في سورية بما في ذلك عسكرياً في انتهاك للقانون الدولي وشرعة الأمم المتحدة.
وقال بوغدانوف في كلمة ألقاها خلال مؤتمر الشرق الأوسط التابع لمنتدى فالداي الدولي للحوار في مدينة سوتشي الروسية, "للأسف, مررنا بهذه الحالة قبل ذلك في ليبيا, وتجربتنا لا يمكن اعتبارها إيجابية, وبرأيي, إن تشكيل هذا النوع من مجموعات الهواة الذين هدفهم التدخل, بما في ذلك عسكرياً, في أراضي دولة ذات سيادة, يتعارض مع معايير القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
واضاف إن الاقتراح الروسي بإجراء مفاوضات بين ممثلي السلطات السورية والمعارضة في موسكو يبقى مطروحاً رغم "رد الفعل الأولي السلبي لممثلي بعض مجموعات المعارضة, وعلى الأخص المجلس الوطني السوري", مشيراً إلى أن "إطلاق الحوار من دون شروط مسبقة هو السبيل الوحيد لوقف سفك الدماء وتفادي الحرب الأهلية".
وأعاد بوغدانوف ازدياد العنف في سورية في الآونة الأخيرة إلى نشاط المعارضة المسلحة, مشيراً ان "روسيا رصدت تنامياً كبيراً للعنف في سورية في الفترة الأخيرة, ولم تتسبب فيه السلطات بل بذلت ما بوسعها لتقليل العنف إذ أخرجت المدرعات والقوات من شوارع المدن وأفرجت عن آلاف المعتقلين ولم تضع العراقيل أمام المظاهرات السلمية وفقاً لرأي المراقبين العرب في حين ازدادت المجموعات المسلحة المعارضة نشاطاً".
وعن قرار الجامعة العربية بدعوة الأمم المتحدة إلى تشكيل قوة حفظ سلام عربية - أممية وتكليفها مراقبة وقف إطلاق النار, قال بوغدانوف إن موسكو "انتبهت إلى أن قرار الجامعة العربية هذا لم يكن موضع إجماع كل البلدان الأعضاء
فيها", مضيفاً ان "قرارات منظمة إقليمية متنفذة مثل جامعة الدول العربية يجب ألا تتضمن توجيه مناشدات مباشرة إلى القوات المسلحة السورية فوق رأس الحكومة السورية".
من جهته, قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في رسالة بعث بها إلى المشاركين في المؤتمر إن بلاده حريصة على المحافظة على علاقات الصداقة مع بلدان العالم العربي.
العربية ، الحياة , السياسة، يو بي اي













